ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا فَهَذِهِ الثَّالِثَةُ.
ثُمَّ قَالَ يَا شُرَيْحُ إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْتَمَنُ فِي أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الْبَاقِرُ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَلِيٌّ ع إِلَى دَارِهِ فِي وَقْتِ الْقَيْظِ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ تَقُولُ إِنَّ زَوْجِي ظَلَمَنِي وَ أَخَافَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ وَ حَلَفَ لِيَضْرِبَنِي فَقَالَ ع يَا أَمَةَ اللَّهِ اصْبِرِي حَتَّى يَبْرُدَ النَّهَارُ ثُمَّ أَذْهَبُ مَعَكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ حَرْدُهُ عَلَيَّ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يُؤْخَذَ لِلْمَظْلُومِ حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ أَيْنَ مَنْزِلُكِ فَمَضَى إِلَى بَابِهِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَرَجَ شَابٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ أَخَفْتَهَا وَ أَخْرَجْتَهَا فَقَالَ الْفَتَى وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّهَا لِكَلَامِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آمُرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَسْتَقْبِلُنِي بِالْمُنْكَرِ وَ تُنْكِرُ الْمَعْرُوفَ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنَ الطُّرُقِ وَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَقَطَ الرَّجُلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي فَوَ اللَّهِ لَأَكُونَنَّ لَهَا أَرْضاً تَطَؤُنِي فَأَغْمَدَ عَلِيٌّ سَيْفَهُ وَ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ ادْخُلِي مَنْزِلَكِ وَ لَا تُلْجِئِي زَوْجَكِ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَ شِبْهِهِ وَ رَوَى الْفَنْجَكْرُودِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ لَهُ ع
مناقب آل أبي طالب