قال الزمخشري الحور الخيبة.
نَزَلَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ ضَيْفٌ وَ اسْتَقْرَضَ مِنْ قَنْبَرٍ رِطْلًا مِنَ الْعَسَلِ الَّذِي جَاءَ مِنَ الْيَمَنِ فَلَمَّا قَعَدَ عَلِيٌّ لِيَقْسِمَهَا قَالَ يَا قَنْبَرُ قَدْ حَدَثَ فِي هَذَا الزِّقِّ حَدَثٌ قَالَ صَدَقَ فُوكَ وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَهَمَّ بِضَرْبِ الْحَسَنِ وَ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخَذْتَ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قَالَ إِنَّ لَنَا فِيهِ حَقّاً فَإِذَا أَعْطَيْتَنَاهُ رَدَدْنَاهُ قَالَ فِدَاكَ أَبُوكَ وَ إِنْ كَانَ لَكَ فِيهِ حَقٌّ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِحَقِّكَ قَبْلَ أَنْ يُنْتَفَعَ بِحُقُوقِهِمْ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبِّلُ ثَنِيَّتَكَ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْباً ثُمَّ دَفَعَ إِلَى قَنْبَرٍ دِرْهَماً وَ قَالَ اشْتَرِ بِهِ أَجْوَدَ عَسَلٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ الرَّاوِي فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْ عَلِيٍّ ع عَلَى فَمِ الزِّقِّ وَ قَنْبَرُ يُقَلِّبُ الْعَسَلَ فِيهِ ثُمَّ شَدَّهُ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْهَا لِلْحَسَنِ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ 108 التَّهْذِيبِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَافِعٍ وَ كَانَ عَلَى مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَخَذَتْ مِنِّي ابْنَتُهُ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى فَرَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ وَ قَالَ لِي أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ قَدْ ضَمِنْتُهُ مِنْ مَالِي فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَتْ ابْنَتِي أَخَذَتْ هَذَا الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ لَكَانَتْ إِذاً أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا عَلَى سَرِقَةٍ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ فِي ذَلِكَ مَقَالًا فَقَالَ يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِنَّ بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا
مناقب آل أبي طالب