إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالا لَيْسَ كَذَلِكَ كَانَ يُعْطِينَا عُمَرُ قَالَ فَمَا كَانَ يُعْطِيكُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَكَتَا قَالَ أَ لَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالا نَعَمْ قَالَ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ أَوْلَى بِاتِّبَاعٍ عِنْدَكُمْ أَمْ سُنَّةُ عُمَرَ قَالا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا سَابِقَةٌ وَ عَنَاءٌ وَ قَرَابَةٌ قَالَ سَابِقَتُكُمَا أَقْرَبُ أَمْ سَابِقَتِي قَالا سَابِقَتُكَ قَالَ فَقَرَابَتُكُمَا أَمْ وَ قَرَابَتِي قَالا قَرَابَتُكَ قَالَ فَعَنَاؤُكُمَا أَعْظَمُ مِنْ عَنَايَ قَالا عَنَاؤُكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنَا وَ أَجِيرِي هَذَا إِلَّا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الْأَجِيرِ كِتَابِ ابْنِ الْحَاشِرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَعْتَقْتُ هَذَا الْغُلَامَ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ مِثْلَ مَا أَعْطَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَ سَأَلَهُ ع بَعْضُ مَوَالِيهِ مَالًا فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَايَ فَأُقَاسِمُكُمْ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وَ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّمَا لَكَ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى أَحْوَجِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وَ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تُبْرِدَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ
مناقب آل أبي طالب