أ بالموت الذي لا بد إني * * * ملاق لا أباك تخوفيني و من صبره ما قال الله تعالى فيه الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ و الدليل على أنها نزلت فيه أنه قام الإجماع على صبره مع النبي في شدائد من صغره إلى كبره و بعد وفاته و قد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا و هذا صفته بلا شك مَجْمَعِ الْبَيَانِ وَ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَصَابَ عَلِيّاً يَوْمَ أُحُدٍ سِتُّونَ جِرَاحَةً تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنَّهُ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعَلِيٍّ وَ عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَ سِتُّونَ جِرَاحَةً قَالَ أَبَانُ أَمَرَ النَّبِيُّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَ أُمَّ عَطِيَّةَ أَنْ تُدَاوِيَاهُ فَقَالَتَا قَدْ خِفْنَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ وَ الْمُسْلِمُونَ يَعُودُونَهُ وَ هُوَ قَرِحَةٌ وَ أَخَذَهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمْسَحُهُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا لَقِيَ هَذَا فِي اللَّهِ لَقَدْ أُبْلِيَ وَ أَعْذَرَ فَكَانَ يَلْتَئِمُ فَقَالَ عَلِيٌّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أَفِرَّ وَ لَمْ أُوَلِّ الدُّبُرَ فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن و هو قوله تعالى سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
مناقب آل أبي طالب