الحميري إن كنت من شيعة الهادي أبي حسن * * * حقا فأعدد لريب الدهر تجفافا إن البلاء مصيب كل شيعته * * * فاصبر و لا تك عند الهم مقصافا قال أبو عبيدة و تغلب أي استعد جلبابا من العمل الصالح و التقوى يكون لك جنة من الفقر يوم القيامة و قال آخرون أي فليرفض الدنيا و ليزهد فيها و ليصبر على الفقر يدل عليه قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا لِي لَا أَرَى مِنْهُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قِيلَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ خُمُصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاةِ مِنَ الظَّمَإِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ قال كشاجم زعموا أن من أحب عليا * * * ظل للفقر لابسا جلبابا كذبوا كم حبه من فقير * * * فتردى من الغنى أثوابا 121 حرفوا منطق الوصي لمعنى * * * خالفوا إذ تأولوه الصوابا إنما قال ارفضوا عنكم * * * الدنيا إذا كنتم لنا أحبابا فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَ اعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِّ وَ مَجْمُوعِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ أَبِي بَرْزَةَ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ فِي إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ يَمْشِي إِلَى قُبَا فَمَرَّ بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ حَدِيقَتُكَ يَا عَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَهْوَى إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ فَبَكَى وَ بَكَى عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِضَغَائِنَ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَنْ تَبْدُوَ لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَصْبِرُ فَإِنْ لَمْ تَصْبِرْ تَلْقَ جُهْداً وَ شِدَّةً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَخَافُ فِيهَا هَلَاكَ دِينِي قَالَ بَلْ فِيهَا حَيَاةُ دِينِكَ
مناقب آل أبي طالب