أم أيهم فخر الأنام بخصلة * * * طالت طوال فروع كل عنان من بعد إذ بعث النبي إلى منى * * * ببراءة من كان بالخوان فيها فأتبعه رسولا رده * * * يعدو به القصوى كالسرحان كانت لوحي منزل وافى به * * * الروح الأمين فقص عن تبيان إذ قال لا عني يؤدي حجتي * * * إلا أنا أو لي نسيب دان شاعر و أعلم أصحاب النبي محمد * * * و أقضاهم من بعد علم و خبرة براءة أداها إلى أهل مكة * * * بأمر الذي أعلى السماء بقدرة و أما قول الجاحظ أنه كانت عادة العرب في عقد الحلف و حل العقد أنه كان لا يتولى ذلك إلا السيد منهم أو رجل من رهطه فإنه أراد أن يذمه فمدحه وَ أَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ التَّارِيخِيُ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ خَالِداً إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِيهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَقَامَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَسَاءَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ع وَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْزِلَ خَالِداً فَلَمَّا بَلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْقَوْمَ صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَسْلَمَ هَمْدَانُ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ تَبَايَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ وَ مِنْ أَبْيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي يَوْمِ صِفِّينَ
مناقب آل أبي طالب