أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ مَكَّةَ وَ فِي الْبَيْتِ وَ حَوْلَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ فَأُلْقِيَتْ كُلُّهَا لِوُجُوهِهَا وَ كَانَ عَلَى الْبَيْتِ صَنَمٌ طَوِيلٌ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ فَنَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ تَرْكَبُ عَلَيَّ أَوْ أَرْكَبُ عَلَيْكَ لِأُلْقِيَ هُبَلَ عَنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ تَرْكَبُنِي فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِي لَمْ أَسْتَطِعْ حَمْلَهُ لِثِقَلِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَرْكَبُكَ فَضَحِكَ وَ نَزَلَ وَ طَأْطَأَ لِي ظَهْرَهُ وَ اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُمْسِكَ السَّمَاءَ لَأَمْسَكْتُهَا بِيَدِي فَأَلْقَيْتُ هُبَلَ عَنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُكَيْمٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ لِي انْهَضْ بِي إِلَى الصَّنَمِ فَنَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ وَ أَنْزَلْتُهُ عَنِّي وَ جَلَسَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْعَدْ يَا عَلِيُّ فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ لِي أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ وَ صَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّداً بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ الْخَبَرَ
مناقب آل أبي طالب