اجعلهما ربي إليك وسيلتي * * * في يوم حشر أن أزور جهنما السروجي رقى على ظهر النبي حيدر * * * من دون جمع بين بدو و حضر حتى علا البيت و ألقى هبلا * * * من كعبة الله سريعا و انحدر الناشئ إمام علا من خاتم الرسل كاهلا * * * و قد كان عبلا يحمل الظهر كاهله و لكن رسول الله علاه عامدا * * * على كتفه كي لا تناهي فضائله و ذلك يوم الفتح و البيت قبله * * * و من حوله الأصنام و الكفر شامله فشرفه خير الأنام بحمله * * * فبورك محمولا و بورك حامله فلما دحى الأصنام أومى بكفه * * * فكادت تنال الأفق منه أنامله 140 أ يعجز عنه من دحى باب خيبر * * * و يحمله أفراسه و رواحله و له أقام دين الإله إذ كسرت * * * يداه من فتح مكة هبلا علا علي كأهل النبي و لو * * * رام احتمالا لأحمد حملا و لو أراد النجوم لامسها * * * هناه ذو العرش ما به كفلا و له و كسر أصناما لدى فتح مكة * * * فأورث حقدا كل من عبد الوثن فأبدت له عليا قريش تراتها * * * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن يعادونه إذ أخفت الكفر سيفه * * * و أضحى به الدين الحنيفي قد علن خطيب منيح و من نهض النبي به فأضحى * * * بأصنام البنية مستهينا دحى باللات و العزى جميعا * * * على هبل فغادر مستهينا و لم يسجد له من قبل طوعا * * * كما كانوا بمكة ساجدينا أجيب دعاء إبراهيم فيه * * * فكان لها من المتجنبينا غيره و من علا ظهر النبي و ارتقى * * * و كسر الأصنام بالنصر و حديث الارتقاء مثل حديث المعراج سواء و قد روي كل واحد منهما من وجهين في زمانين مختلفين فيدل هذا على أن كل واحد منهما كان مرتين
مناقب آل أبي طالب