تَارِيخِ الطَّبَرِيِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَزَلَ بِقُبَا عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ هِدْمٍ وَقْتَ الْهِجْرَةِ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَرَآهَا تَخْرُجُ كُلَّ لَيْلَةٍ نِصْفَ اللَّيْلِ إِلَى طَارِقٍ وَ تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ هَذَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَدْ عَرَفَ أَنِّي امْرَأَةٌ لَا أَحَدَ لِي فَإِذَا أَمْسَى غَدَا عَلَى أَوْثَانِ قَوْمِهِ فَكَسَرَهَا ثُمَّ جَاءَنِي بِهَا وَ قَالَ احْتَطِبِي بِهَذَا فَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْتَرِمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَسَنُ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِ النَّسَبِ أَنَّهُ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِيٌّ ع يَوْمَ بَدْرٍ عَقِيلًا فِي فَدْفَدٍ فَصَدَّ عَنْهُ فَصَاحَ بِهِ يَا ابْنَ أُمِّ عَلِيٍّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي وَ لَكِنْ عَمْداً تَصُدُّ عَنِّي فَأَتَى عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي أَبِي يَزِيدَ مَشْدُودَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِنِسْعَةٍ فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ قُوتُ الْقُلُوبِ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِنَّكَ خَالَفْتَ فُلَاناً فِي كَذَا فَقَالَ خَيْرُنَا أَتْبَعُنَا لِهَذَا الدِّينِ وَ ضَافَهُ رَجُلٌ ثُمَّ خَاصَمَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَقَالَ تَحَوَّلْ عَنَّا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَانَا أَنْ نُضِيفَ رَجُلًا إِلَّا وَ أَنْ يَكُونَ خَصْمُهُ مَعَهُ
مناقب آل أبي طالب