وَ رُوِيَ أَنَّهُ خَيَّرَ لِرَجُلٍ فَسَقَ بِغُلَامٍ إِمَّا ضَرْبَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ هَدْمَ حَائِطٍ عَلَيْهِ أَوْ الْحَرَقَ بِالنَّارِ فَاخْتَارَ النَّارَ لِشِدَّةِ عُقُوبَتِهَا وَ سَأَلَ النَّظِرَةَ لِرَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا صَلَّى رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَتَيْتُ بِفَاحِشَةٍ وَ أَتَيْتُ إِلَى وَلِيِّكَ تَائِباً وَ اخْتَرْتُ الْإِحْرَاقَ لِأَتَخَلَّصَ مِنْ نَارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَبَكَى عَلِيٌّ وَ بَكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُعَطِّلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ثُمَّ تَابَ الْعَبْدُ مِنْ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَتِي فَقَالَ إِنَّهَا وَهَبَتْهَا لِي فَقَالَ عَلِيٌّ لِلرَّجُلِ تَأْتِينِي بِالْبَيِّنَةِ وَ إِلَّا رَجَمْتُكَ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ الرَّجْمُ لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ أَقَرَّتْ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ فَجَلَدَهَا عَلِيٌّ ع وَ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ وَ لَمَّا حَثَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى حَرْبِ صِفِّينَ قَامَ أَرْبَدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْفَزَارِيُّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ أَهْلَ الشَّامِ كَمَا قَتَلَنَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ قَتَلَةُ الْغَوْغَاءِ فَقَالَ أَبُو عِلَاقَةَ التَّمِيمِيُ
مناقب آل أبي طالب