هل فيهم من له من ولده ولد * * * مثل الحسين شهيد الطف و الحسن هل فيهم من له عم يوازره * * * كمثل حمزة في أعمام ذي الزمن هل فيهم من له صنو يكانفه * * * كجعفر ذي المعالي الباسق الفطن و ليس في العقل و الشرع تبعيد القريب و تقريب البعيد إلا للكفر و للفسق.
غير ه أخذتم عن القربى خلافة أحمد * * * و صيرتموها بعده في الأجانب و أين على التحقيق تيم بن مرة * * * لو اخترتم الإنصاف من آل طالب.
غيره و قدمتم تيما برأيكم * * * و لهاشم الإبرام و النقض أ كاهلة الأصحاب عندكم * * * فإذا النوافل مثلها الفرض فصل في آثار حمله و كيفية ولادته خطب أبو طالب في نكاح فاطمة بنت أسد الحمد لله رب العالمين رب العرش العظيم و المقام الكريم و المشعر و الحطيم الذي اصطفانا أعلاما و سدنة و عرفاء و خلصاء و حجته بهاليل أطهار من الخنى و الريب و الأذى و العيب و أقام لنا المشاعر و فضلنا على العشائر نخب آل إبراهيم و صفوته و زرع إسماعيل في كلام له ثم قال و قد تزوجت بنت أسد و سقت المهر و نفذت الأمر فاسألوه و اشهدوا 172 فقال أسد زوجناك و رضينا بك ثم أطعم الناس فقال أمية بن الصلت أغمرنا عرس أبي طالب * * * و كان عرسا لبن الحالب أقراؤه البدو بأقطاره * * * من راجل خف و من راكب فنازلوه سبعة أحصيت * * * أيامها للرجل الحاسب شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَأَتِ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ تَمْراً لَهُ رَائِحَةٌ تَزْدَادُ عَلَى كُلِّ الْأَطَايِبِ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ مِنْ نَخْلَةٍ لَا شَمَارِيخَ لَهَا فَقَالَتْ نَاوِلْنِي أَنَلْ مِنْهَا قَالَ ع لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدِي مَعِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَتِ الشَّهَادَتَيْنِ فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْ فَازْدَادَتْ رَغْبَتُهَا وَ طَلَبَتْ أُخْرَى لِأَبِي طَالِبٍ فَعَاهَدَهَا أَنْ لَا تُعْطِيَهُ إِلَّا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ اشْتَمَّ أَبُو طَالِبٍ نَسَماً مَا اشْتَمَّ مِثْلَهُ قَطُّ فَأَظْهَرَتْ مَا مَعَهَا فَالْتَمَسَهُ مِنْهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدُ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ سَأَلَهَا أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا تُعَيِّرَهُ قُرَيْشٌ فَعَاهَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ مَا مَعَهَا وَ أَوَى إِلَى زَوْجَتِهِ فَعَلِقَتْ بِعَلِيٍّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعَلِيٍّ ازْدَادَ حُسْنُهَا فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ مَعَ جَعْفَرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَأُلْقِيَتِ الْأَصْنَامُ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا فَمَسَحَتْ عَلَى بَطْنِهَا وَ قَالَتْ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ سَجَدَتْكَ الْأَصْنَامُ دَاخِلًا فَكَيْفَ شَأْنُكَ خَارِجاً وَ ذَكَرَتْ لِأَبِي طَالِبٍ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي أَسَدٌ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ
مناقب آل أبي طالب