الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

الشاعر و قد روى عن أمه فاطمة * * * ذات التقى و الفضل من بين النساء بأنها كانت ترى أصنامهم * * * نصبا على الكعبة أو بين الصفا فربما رامت سجودا كالذي * * * كانت مرارا من قريش قد ترى و هي به حاملة فيغتدى * * * منتصبا يمنعها مما تشأ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ قَعْنَبٍ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّهُ كَانَ رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ الْمُثْرِمُ بْنُ دُعَيْبٍ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ مِائَةً وَ تِسْعِينَ سَنَةً وَ لَمْ يَسْأَلْهُ حَاجَةً فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ وَلِيّاً لَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ بِأَبِي طَالِبٍ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَكَانِهِ وَ قَبِيلَتِهِ فَلَمَّا أَجَابَهُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ 173 الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي وَلِيَّهُ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرْ يَا هَذَا إِنَّ اللَّهَ أَلْهَمَنِي أَنَّ وَلَداً يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ اسْمُهُ عَلِيٌّ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَقَالَ مَا بُرْهَانُهُ قَالَ مَا تُرِيدُ قَالَ طَعَامٌ مِنَ الْجَنَّةِ فِي وَقْتِي هَذَا فَدَعَا الرَّاهِبُ بِذَلِكَ فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى أُتِيَ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ رُطَبٍ وَ عِنَبٍ وَ رُمَّانٍ فَتَنَاوَلَ رُمَّانَةً فَتَحَوَّلَتْ مَا فِي صُلْبِهِ فَجَامَعَ فَاطِمَةَ فَحَمَلَتْ بِعَلِيٍّ وَ ارْتَجَّتْ الْأَرْضِ وَ زَلْزَلَتْ بِهِمْ أَيَّاماً وَ عَلَتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ إِلَى ذِرْوَةِ أَبِي قُبَيْسٍ فَجَعَلَ يَرْتَجُّ ارْتِجَاجاً حَتَّى تَدَكْدَكَتْ بِهِمْ صُمُّ الصُّخُورِ وَ تَنَاثَرَتْ وَ تَسَاقَطَتِ الْآلِهَةُ عَلَى وُجُوهِهَا فَصَعِدَ أَبُو طَالِبٍ الْجَبَلَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَادِثَةً وَ خَلَقَ فِيهَا خَلْقاً إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ وَ تُقِرُّوا بِوَلَايَتِهِ وَ تَشْهَدُوا بِإِمَامَتِهِ لَمْ يَسْكُنْ مَا بِكُمْ فَأَقَرُّوا بِهِ فَرَفَعَ يَدَهُ وَ قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَسْأَلُكَ بِالْمُحَمِّدِيَّةِ الْمَحْمُودِيَّةِ وَ بِالْعَلَوِيَّةِ الْعَالِيَةِ وَ بِالْفَاطِمِيَّةِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا تَفَضَّلْتَ عَلَى تِهَامَةَ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ فَكَانَتِ الْعَرَبُ تَدْعُو بِهَا فِي شَدَائِدِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُهَا فَلَمَّا قَرُبَتْ وِلَادَتُهُ أَتَتْ فَاطِمَةُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنَةٌ بِكَ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ مِنْ رُسُلٍ وَ كُتُبٍ مُصَدَّقَةٍ بِكَلَامِ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ فَبِحَقِّ الَّذِي بَنَى هَذَا الْبَيْتَ وَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ الَّذِي فِي بَطْنِي لَمَّا يَسَّرْتَ عَلَيَّ وِلَادَتِي فَانْفَتَحَ الْبَيْتُ وَ دَخَلَتْ فِيهِ فَإِذَا هِيَ بِحَوَّاءَ وَ مَرْيَمَ وَ آسِيَةَ وَ أُمِّ مُوسَى وَ غَيْرِهِنَّ فَصَنَعْنَ مِثْلَ مَا صَنَعْنَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَقْتَ وِلَادَتِهِ فَلَمَّا وُلِدَ سَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بِمُحَمَّدٍ يَخْتِمُ اللَّهُ النُّبُوَّةَ وَ بِي تَتِمُّ الْوَصِيَّةُ وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ وَ سَأَلَ عَنْ أَحْوَالِهِنَّ وَ أَشْرَقَتِ السَّمَاءُ بِضِيَائِهِ فَخَرَجَ أَبُو طَالِبٍ يَقُولُ أَبْشِرُوا فَقَدْ ظَهَرَ وَلِيُّ اللَّهِ يَخْتِمُ بِهِ الْوَصِيِّينَ وَ هُوَ وَصِيُّ نَبِيِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ أَخَذَ عَلِيّاً فَسَلَّمَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنِ النِّسْوَةِ فَذَكَرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ فَالْحَقْ بِالْمُثْرِمِ وَ خَبِّرْهُ بِمَا رَأَيْتَ فَإِنَّهُ فِي كَهْفِ كَذَا مِنْ جَبَلِ إِكَامٍ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدَهُ مَيِّتاً جَسَداً مَلْفُوفاً فِي مِدْرَعَةٍ مُسَجًّى فَإِذَا هُنَاكَ حَيَّتَانِ فَلَمَّا بَصُرَتَا بِهِ غَرَبَتَا فِي الْكَهْفِ وَ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَأَحْيَا اللَّهُ الْمُثْرِمَ فَقَامَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَبْشِرْ فَإِنَّ عَلِيّاً قَدْ طَلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَسَأَلَ عَنْ وِلَادَتِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَبَكَى الْمُثْرِمُ ثُمَّ سَجَدَ شُكْراً ثُمَّ تَمَطَّى فَقَالَ غَطِّنِي بِمِدْرَعَتِي

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.