الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
المناقب لابن شهرآشوب

فَغَطَّاهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ كَمَا كَانَ فَأَقَامَ أَبُو طَالِبٍ ثَلَاثاً وَ خَرَجَتِ الْحَيَّتَانِ وَ قَالَتَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا طَالِبٍ الْحَقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِصِيَانَتِهِ وَ حِفْظِهِ مِنْ غَيْرِكَ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا قَالَتَا نَحْنُ عَمَلُهُ نَذُبُّ عَنْهُ الْأَذَى إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ أَحَدُنَا سَائِقَهَ وَ الْآخَرُ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَانْصَرَفَ أَبُو طَالِبٍ وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ أَنَّهُ انْفَتَحَ الْبَيْتُ مِنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فِيهِ ثُمَّ عَادَتِ الْفَتْحَةُ وَ الْتَصَقَتْ وَ بَقِيَتْ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكَلَتْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ عَلِيٌّ ع السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَنَحْنَحَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْآيَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَفْلَحُوا بِكَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُهُمْ تَمِيرُهُمْ مِنْ عِلْمِكَ فَيَمْتَارُونَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ دَلِيلُهُمُ وَ بِكَ وَ اللَّهِ يَهْتَدُونَ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَانْفَجَرَتْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِهِ وَ بَصُرَ عَلِيٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَرَفَهُ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَرَفَةَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَ كَانَ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَذَّنَ أَبُو طَالِبٍ فِي النَّاسِ أَذَاناً جَامِعاً وَ قَالَ هَلُمُّوا إِلَى وَلِيمَةِ ابْنِي عَلِيٍّ وَ نَحَرَ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَ أَلْفَ رَأْسٍ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ اتَّخَذُوا وَلِيمَةً وَ قَالَ هَلُمُّوا وَ طُوفُوا بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ ادْخُلُوا وَ سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ وَلَدِي فَفَعَلَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ فَفَتَحَ فَاهُ بِلِسَانِهِ وَ حَنَّكَهُ وَ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَعَرَفَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.