الناشئ فلم لم يثوروا ببدر و قد * * * تبلت من القوم إذ بارزوكا 204 و لم عردوا إذ شجيت العدى * * * بمهراس أحد و لم نازلوكا و لم أجمحوا يوم سلع و قد * * * ثبت لعمرو و لم أسلموكا و لم يوم خيبر لم يثبتوا * * * صحابة أحمد و استركبوكا فلاقيت مرحبا و العنكبوت * * * و أسد يحامون إذا وجهوكا فدكدكت حصنهم قاهرا * * * و طوحت بالباب إذ حاجزوكا لم يحضروا بحنين و قد * * * صككت بنفسك جيشا صكوكا فأنت المقدم في كل ذاك * * * فلله درك لم أخروكا وَ مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ كَفَرُوا آيَاتِي وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً وَ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي وَ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ فِي الْحَقِّ أَنْ نَمْنَعَهُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَلَى الْمَنِيَّةِ فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ جَرَعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ عَلَى الْأَذَى وَ طِبْتُ نَفْسِي عَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ وَ مَا هُوَ أَمَرُّ مِنَ الْعَلْقَمِ وَ آلَمُ مِنْ حَرِّ الشِّفَار الشِّقْشِقِيَّةُ الْمُقَمِّصَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجاً أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى
مناقب آل أبي طالب