و ذهب كثير من أصحابنا إلى أن الأئمة خرجوا من الدنيا على الشهادة و استدلوا بِقَوْلِ الصَّادِقِ ع وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ بَيْنَا أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَبَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي مِنْ ضَرَبْتِكَ عَلَى الْقَرْنِ وَ لَطْمِ فَاطِمَةَ خَدَّهَا وَ طَعْنِ الْحَسَنِ فِي فَخِذِهِ وَ السَّمِّ الَّذِي يُسْقَاهُ وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ رأى أمير المؤمنين في المنام قائلا يقول إذا ذكر القلب رهط النبي * * * و سبي النساء و هتك الستر و ذبح الصبي و قتل الوصي * * * و قتل الشبير و سم الشبر ترقرق في العين ماء الفؤاد * * * و تجري على الخد منه الدرر فيا قلب صبرا على حزنهم * * * فعند البلايا تكون العبر و كان عبيد الله بن عبد الله بن طاهر كثيرا ما يقول تعز فكم لك من أسوة * * * تسكن عنك غليل الحزن 210 بموت النبي و خذل الوصي * * * و ذبح الحسين و سم الحسن و جر الوصي و غصب التراث * * * و أخذ الحقوق و كشف الإحن و هدم المنار و بيت الإله * * * و حرق الكتاب و ترك السنن و له إذا ما المرء لم يعط مناه * * * و أضناه التفكر و النحول ففي آل الرسول له عزاء * * * و ما لاقته فاطمة البتول و أجمع الفقهاء أن النبي ع كان يقسم الخمس من الغنائم في بني هاشم.
وَ أَوْرَدَ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ فِي عَهْدِ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِنْ فَارِسَ وَ شُوشَ وَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ لَوْ أَقْرَضْتُمُونِي حَقَّكُمْ مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ لَأُعَوِّضُ عَلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ عَلِيٌّ يَجُوزُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَخَافُ فَوْتَ حَقِّنَا فَكَانَ كَمَا قَالَ مَاتَ عُمَرُ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ وَ فَاتَ حَقُّهُمْ
مناقب آل أبي طالب