العبدي يا من شكت شوقه الأملاك إذ شغفت * * * بحبه و هواه غاية الشغف فصاغ شبهك رب العالمين فما * * * ينفك من زائر منها و معتكف و له لقد أعطيت ما لم يعط خلقا * * * هنيئا يا أمير المؤمنينا إليك اشتاقت الأملاك حتى * * * تحنت من تشوقها حنينا هناك برا لها الرحمن شخصا * * * كشبهك لا يغادره يقينا و له أيضا صور الله لأملاك العلى * * * مثله أعظمه في الشرف و هي ما بين مطيف زائر * * * و مقيم حوله معتكف هكذا شاهده المبعوث في * * * ليلة المعراج فوق الرفرف العوني و في خبر حت روايته لهم * * * عن المصطفى لا شك فيه فيستبرأ 235 بأن قال لما أن عرجت إلى السماء * * * رأيت بها الأملاك ناظرة شزرا إلى نحو شخص حين بيني و بينه * * * لعظم الذي عاينته منه لي خيرا فقلت حبيبي جبرئيل من الذي * * * تلاحظه الأملاك قال لك البشرى فقلت و ما من ذاك قال علي الرضا * * * و ما خصه الرحمن من نعم فخرا تشوقت الأملاك إذ ذاك شخصه * * * فصورة الهادي على صور أخرى فمال إلى نحو ابن عم و وارث * * * على جذل منه بتحقيقه خبرا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ ع جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص عَنْ يَمِينِهِ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَبْرَئِيلُ وَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يَعْرِفُونَهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ لَأَشَدُّ مَعْرِفَةً لَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي غَزْوَةٍ إِلَّا كَبَّرْنَا مَعَهُ وَ لَا حَمَلَ حَمَلَةً إِلَّا حَمَلْنَا مَعَهُ وَ لَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ إِلَّا ضَرَبْنَا مَعَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنْ اشْتَقْتَ إِلَى وَجْهِ عِيسَى وَ عِبَادَتِهِ وَ زُهْدِ يَحْيَى وَ طَاعَتِهِ وَ مِيرَاثِ سُلَيْمَانَ وَ سَخَاوَتِهِ فَانْظُرْ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا يَعْنِي شَبَهاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَبَهاً لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يَعْنِي يَضْحَكُونَ وَ يَعْجَبُونَ
مناقب آل أبي طالب