كِتَابَيِ الْخَطِيبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ حَدَّثَنِي غَزَالُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ضَاحِكاً فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أُبْدِيَ بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَيْهِ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ النَّبِيِّ ع قَالَ يَوْماً مَعَاشِرَ النَّاسِ أَيُّكُمْ يَنْهَضُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ آلُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَكيْقُتُلونِّي وَ قَدْ كَذَبُوا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَالَ مَا أَحْسَبُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِيكُمْ فَأُخْبِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِذَلِكَ فَجَاءَ فَقَالَ أَنَا لَهُمْ سَرِيَّةَ وَحْدِي فَدَرَّعَهُ وَ عَمَّمَهُ وَ قَلَّدَهُ مِنْ نَفْسِهِ فَأَرْكَبَهُ فَرَسَهُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَمَكَثَ ثَلَاثَةً لَا يَصِلُ خَبَرٌ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ فَأَقْعَدَتْ فَاطِمَةُ ع الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع عَلَى وَرِكَيْهَا وَ هِيَ تَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتِمَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَأَسْبَلَ النَّبِيُّ ص عَيْنَيْهِ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ عَلِيٍّ فَأُبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ فَتَفَرَّقَتِ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ وَ أَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ يُبَشِّرُ بِعَلِيٍ
مناقب آل أبي طالب