عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع تَوَضَّأَ وَ أَذَّنَ فِي صِفِّينَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ بِلِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَ وَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْأَعَزِّ الْمَأْمُونِ وَ الْفَاضِلِ الْفَائِزِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ جَمُّونَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ الْقُدُسِ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرٌ رُوحَ اللَّهِ يَنْزِلُ وَ لَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ فِي اللَّهِ بَلَاءً وَ لَا أَحْسَنَ غَداً ثَوَاباً وَ لَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنْكَ اصْبِرْ يَا أَخِي يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَقَدْ رَأَيْتَ أَصْحَابِكَ يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ بِالْأَمْسِ لَقُوا مَا لَقُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى الْخُشُبِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُصَلِّي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَ لَهُ عَقِيصَتَانِ سَوْدَاوَانِ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَلَاتِهِ أَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَا قَالَ فَخَرَجْنَا نَحْوَهُمَا مُسْرِعِينَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ أَكَبَّ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي إِنَّكَ فِي مَدَرَةٍ يَعْنِي الْكُوفَةَ لَا يُرِيدُهَا جَبَّارٌ بِسُوءٍ ژإِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ وَ أَحْذَرَ النَّاسَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ لِأُشَيِّعَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الظَّهْرَ- وَ رَوَى خرور [حَزَوَّرُ وَ سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ أَنَّهُ جَاءَ ثَانِيَةً فَإِذَا مِيثَمٌ يُصَلِّي إِلَى تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ فَقَالَ يَا صَاحِبَ السَّارِيَةِ اقْرَأْ صَاحِبَ الدَّارِ السَّلَامَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَعْلَمَهُ أَنِّي بَدَأْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ نَائِماً
مناقب آل أبي طالب