جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ 247 أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ ع وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ بَيْنَا عَلِيٌّ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا عَبْدَ اللَّهِ دُعَاؤُكَ هَذَا قَالَ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ الَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَ تُرَابِهَا لَغَفَرَ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْماً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بُيضٌ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَ شُرْطَةُ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ يَغْتَالَكَ فَقَالَ كَلَّا انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَ تَحْفَظُونِّي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَحْفَظُنِي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ مَكَثَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ مَلِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَلْبَسْتَ الْخِلَافَةَ بَهَاءً وَ زِينَةً وَ كَمَالًا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ وَ لَقَدِ افْتَقَرَتْ إِلَيْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَ مَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهَا وَ لَقَدْ تَقَدَّمَكَ قَوْمٌ وَ جَلَسُوا مَجْلِسَكَ فَعَذَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ إِنَّكَ لَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ لَكَ فِي الْآخِرَةِ لَمَوَاقِفَ كَثِيرَةً تَقَرُّ بِهَا عُيُونُ شِيعَتِكَ وَ إِنَّكَ لَسَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَانْصَرَفَ وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا وَ مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ ع
مناقب آل أبي طالب