الباخزري و كيف يرى إبليس معشار ما أرى * * * و قد فتحت عينان لي و هو أعور وَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ هِبَةُ اللَّهِ الْعَلَّافِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّهُ اجْتَمَعَ النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ عِنْدَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ هِيَ فِي صَلَاتِهَا فَلَمَّا سَلَّمَتْ أَبْصَرَتْ عَنْ يَمِينِهَا رُطَبٌ عَلَى طَبَقٍ وَ عَلَى يَسَارِهَا سَبْعَةُ أَرْغِفَةٍ وَ سَبْعَةُ طُيُورٍ مَشْوِيَّاتٍ وَ جَامٌ مِنْ لَبَنٍ وَ طَاسٌ مِنْ عَسَلٍ وَ كَأْسٌ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ وَ كُوزٌ مِنْ مَاءٍ مَعِينٍ فَسَجَدَتْ وَ حَمِدَتْ وَ صَلَّتْ عَلَى أَبِيهَا وَ قَدَّمَتِ الرُّطَبَ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَكْلِهِ قَدَّمَتِ الْمَائِدَةَ فَإِذَا بِسَائِلٍ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَهْلَ بَيْتِ الْكَرَمِ هَلْ لَكُمْ فِي إِطْعَامِ الْمِسْكِينِ فَمَدَّتْ فَاطِمَةُ يَدَهَا إِلَى رَغِيفٍ وَ وَضَعَتْ عَلَيْهِ طَيْراً وَ حَمَلَتْ بِالْجَامِ وَ أَرَادَتْ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى السَّائِلِ فَتَبَسَّمَ نَبِيُّ اللَّهِ فِي وَجْهِهَا وَ قَالَ إِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى هَذَا السَّائِلِ ثُمَّ نَبَّأَهَا بِأَنَّهُ إِبْلِيسُ وَ أَنَّهُ لَوْ وَاسَيْنَاهُ لَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ خَرَجَ عَلِيٌّ مِنَ الدَّارِ وَ وَاجَهَ إِبْلِيسَ وَ بَكَتَهُ وَ وَبَّخَهُ وَ قَالَ لَهُ الْحُكْمُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ السَّيْفُ أَ لَا تَعْلَمُ بِفِنَاءِ مَنْ نَزَلْتَ يَا لَعِينُ شَوَّشْتَ ضِيَافَةَ نُورِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص كِلْ أَمْرَهُ إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ فَقَالَ إِبْلِيسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَقْتُ إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيٍّ فَجِئْتُ آخُذُ مِنْهُ الْحَظَّ الْأَوْفَرَ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي مِنْ أَوِدَّائِهِ وَ إِنِّي لَأُوَالِيهِ
مناقب آل أبي طالب