مَنَاقِبِ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ وَ إِبَانَةِ الْفَلَكِيِّ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ خَيْثَمَةُ فَلَمَّا حَكَّمُوا الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ هَارِباً نَحْوَ الْجَزِيرَةِ فَمَرَّ بِوَادٍ مَخِيفٍ يُقَالُ لَهُ مَيَّافَارِقِينَ فَهُتِفَ بِهِ مِنَ الْوَادِي يَا أَيُّهَا السَّارِي بِأَمْيَافَارِقٍ * * * مُخَالِفاً لِلْحَقِّ دَيْنِ الصَّادِقِ تَابَعْتَ دِيناً لَيْسَ دِينَ الْخَالِقِ * * * بَلْ دِينَ كُلِّ أَحْمَقٍ مُنَافِقٍ فَقَالَ خَيْثَمَةُ لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ فِي الْخُصُومِ * * * فَارَقْتِ دِينَ أَحْمَقٍ لَئِيمٍ حَتَّى يَعُودَ الدِّينُ فِي الصَّمِيمِ فَقَالَ اسْمَعْ لِقَوْلِي ثُمَّ دَعْهُ تَرْشُدُ * * * إِنَّ عَلِيّاً كَالْحُسَامِ الْأَصْيَدِ مِنْهَاجُهُ دِينُ النَّبِيِّ الْمُهْتَدِي * * * فَارْجِعْ إِلَى دِينِ وَصِيِّ أَحْمَدٍ فَخَالِفِ الْمَرَاقَّ فِيهِ وَ اشْهَدِ 253 فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ ع وَ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ و في بعض كتب الأخبار عن بعض صالحات الجن ممن كانت تدخل على أهل البيت ع إنها قالت رأيت إبليس على صخرة جزيرة ماثلا و هو يقول شفيعي إلى الله أهل العباء * * * و إن لم يكونوا شفيعي فمن شفيعي النبي شفيعي الوصي * * * شفيعي الحسين شفيعي الحسن شفيعيالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها * * * فصلى عليهم إله المنن.
و هذه من عجائبه ع لأن الخلائق يخافون من إبليس و جنوده و يتعوذون منه و هم يخافون من علي بن أبي طالب و يحبونه و يتوسلون به لعلو شأنه و سمو مكانه
مناقب آل أبي طالب