رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِّ- إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا كَانَتْ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرِهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
254 كِتَابِ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ- أَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ فَأَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُ أَبْشِرْ أَبَا طَالِبٍ عَنْ قَلِيلٍ * * * بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ النَّبِيلِ يَا لَقُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا تَأْوِيلِي * * * هَذَانِ نُورَانِ عَلَى سَبِيلِ كَمِثْلِ مُوسَى وَ أَخِيهِ السُّؤْلِ فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَ أَطُوفُ لِلْإِلَهِ حَوْلَ الْبَيْتِ * * * أَدْعُوكَ بِالرَّغْبَةِ مُحْيِي الْمَيْتِ بِأَنْ تُرِيَنِي السِّبْطَ قَبْلَ الْمَوْتِ * * * أَغَرَّ نُوراً يَا عَظِيمَ الصَّوْتِ مُنْصَلِتاً بِقَتْلِ أَهْلِ الْجِبْتِ * * * وَ كُلِّ مَنْ دَانَ بِيَوْمِ السَّبْتِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرٍ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمُ التَّلَدِ عَلَى رَغْمِ الْحَسَدِ فَانْتَبَهَ فَرِحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًا
مناقب آل أبي طالب