النَّضْرُ بْنُ شُمَيِّلٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ قَالَ قَدِمَ رَاكِبٌ مِنْ الشَّامِ وَ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ فَنَعَى مُعَاوِيَةَ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَنْتَ شَهِدْتَ مَوْتَهُ قَالَ نَعَمْ وَ حَثَوْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّهُ كَاذِبٌ قِيلَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ كَاذِبٌ قَالَ إِنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَعْمَلَ كَذَا وَ كَذَا أَعْمَالًا عَمِلَهَا فِي سُلْطَانِهِ فَقِيلَ لَهُ فَلِمَ تُقَاتِلُهُ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا قَالَ لِلْحُجَّةِ الْمُحَاضَرَاتِ عَنِ الرَّاغِبِ إِنَّهُ قَالَ ع لَا يَمُوتُ ابْنُ هِنْدٍ حَتَّى يُعَلِّقَ الصَّلِيبَ فِي عُنُقِهِ وَ قَدْ رَوَاهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ الْأَعْثَمُ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ وَ أَبُو الثَّلَّاجِ فِي جَمَاعَةٍ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع عَمَّارُ بْنُ عَبَّاسٍ إِنَّهُ لَمَّا صَعِدَ عَلِيٌّ ع الْمِنْبَرَ قَالَ لَنَا قُومُوا فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ نَادُوا هَلْ مِنْ كَارِهٍ فَتَصَارَخَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ اللَّهُمَّ قَدْ رَضِينَا وَ أَسْلَمْنَا وَ أَطَعْنَا رَسُولَكَ وَ ابْنَ عَمِّهِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ قُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَعْطِ النَّاسِ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ وَ ارْفَعْ لِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَمَضَى عَمَّارٌ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ وَ مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى مَسْجِدِ قُبَا يُصَلِّي فِيهِ فَوَجَدُوا فِيهِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَوَجَدُوا النَّاسَ مِائَةَ أَلْفٍ فَقَالَ عَمَّارٌ جَاءَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اللَّهِ مَا عُلِمَ بِالْمَالِ وَ لَا بِالنَّاسِ وَ إِنَّ هَذِهِ لآَيَةً وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ بِهَا طَاعَةُ هَذَا الرَّجُلِ فَأَبَى طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَقِيلٌ أَنْ يَقْبَلُوهَا الْقِصَّةَ
مناقب آل أبي طالب