فَضْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ مَشِيخَتِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي قَالَ رَجُلٌ أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعَرٍ قَالَ ع إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةٍ 270 فِي رَأْسِكَ مَلَكٌ يَلْعَنُكَ وَ عَلَى كُلِّ طَاقَةٍ مِنْ لِحْيَتِكَ شَيْطَانٌ يَسْتَفِزُّكَ وَ إِنَّ فِي بَيْتِكَ لَسِخْلًا يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ آيَةُ ذَلِكَ مِصْدَاقُ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ وَ لَوْ لَا أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَ يَعْسِرُ بُرْهَانُهُ لَأَخْبَرْتُكَ بِهِ وَ كَانَ ابْنُهُ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ صَبِيّاً حَابِياً وَ كَانَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى يَدِهِ وَ مُسْتَفِيضٌ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ الثُّمَالِيِّ وَ السَّبِيعِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي أَخْبَارِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ صَاحِبُ لِوَائِهِ حَبِيبُ بْنُ جَمَّارٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَكَ شِيعَةٌ وَ إِنِّي لَكَ لَمُحِبٌّ وَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ جَمَّارٍ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَحْمِلَهَا وَ لَتَحْمِلَنَّهَا فَتَدْخُلُ بِهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى بَابِ الْفِيلِ- فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ مَا كَانَ وَ تَوَجَّهَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى قِتَالِهِ كَانَ خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبُ بْنُ جَمَّارٍ صَاحِبُ رَايَتِهِ فَسَارَ بِهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ
مناقب آل أبي طالب