فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ رَوَى زَاذَانُ أَنَّهُ كَذَّبَهُ رَجُلٌ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ ع أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَّبْتَنِي أَنْ يُعْمِيَ اللَّهُ بَصَرَكَ قَالَ نَعَمْ فَدَعَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ اتَّهَمَ عَلِيٌّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْعِيزَارُ بِرَفْعِ أَخْبَارِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَ جَحَدَ فَقَالَ ع أَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ يَا هَذَا إِنَّكَ مَا فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ وَ بَدَرَ فَحَلَفَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَكَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى أُخْرِجَ أَعْمَى يُقَادُ تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ وَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّهُ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَ الْأَشْعَثَ وَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ قَوْلَ النَّبِيِ 280 مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَكَتَمُوا فَقَالَ لِأَنَسٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَبْتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لَا تُغَطِّيهِ الْعِمَامَةُ وَ قَالَ لِلْأَشْعَثِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَذْهَبَ بِكَرِيمَتَيْكَ وَ قَالَ لِخَالِدٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ لِلْبَرَاءِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا حَيْثُ هَاجَرْتَ قَالَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنَساً وَ قَدِ ابْتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطِّيهِ بِالْعِمَامَةِ فَمَا تَسْتُرُهُ وَ رَأَيْتُ الْأَشْعَثَ وَ قَدْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلِيٍّ بِالْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَدْعُ عَلِيٌّ فِي الْآخِرَةِ فَأُعَذَّبَ وَ أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ كِنْدَةُ فَجَاءَتْ بِالْخَيْلِ وَ الْإِبِلِ فَعَقَرَتْهَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَمَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ وُلِّيَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْيَمَنِ فَمَاتَ بِهَا وَ مِنْهَا كَانَ هَاجَرَ وَ هِيَ السِّرَاةُ
مناقب آل أبي طالب