و أصاب دعائه جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي و يلعاء بن قيس فإنه برص عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ 282 أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ شَرّاً مِنِّي فَمَا كَانَ إِلَّا يَوْمَهُ حَتَّى قُتِلَ- وَ فِي رِوَايَةٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُهُمْ وَ كَرِهُونِي وَ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي فَأَرِحْنِي وَ أَرِحْهُمْ فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ و روى حديث الطير جماعة منهم الترمذي في جامعه و أبو نعيم في حلية الأولياء و البلاذري في تاريخه و الخركوشي في شرف المصطفى و السمعاني في فضائل الصحابة و الطبري في الولاية و ابن البيع في الصحيح و أبو يعلى في المسند و أحمد في الفضائل و النطنزي في الاختصاص و قد رواه محمد بن إسحاق و محمد بن يحيى الأزدي و سعيد و المازني و ابن شاهين و السدي و أبو بكر البيهقي و مالك و إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة- و عبد الملك بن عمير و مسعر بن كدام و داود بن علي بن عبد الله بن عباس و أبو حاتم الرازي بأسانيدهم عن أنس و ابن عباس و أم أيمن و رواه ابن بطة في الإبانة من طريقين و الخطيب أبو بكر في تاريخ بغداد من سبعة طرق و قد صنف أحمد بن محمد بن سعيد كتاب الطير و قال القاضي أحمد قد صح عندي حديث الطير و ما لي لفظه و قال أبو عبد الله البصري إن طريقة أبي عبد الله الجبائي في تصحيح الأخبار يقتضي القول بصحة هذا الخبر لإيراده ع يوم شورى فلم ينكر قال الشيخ قد استدل به أمير المؤمنين ع على فضله في قصة الشورى بمحضر من أهلها فما كان فيهم إلا من عرفه و أقر به و العلم بذلك كالعلم بالشورى نفسها فصار متواترا و ليس في الأمة على اختلافها من دفع هذا الخبر.
مناقب آل أبي طالب