و حدثني أبو العزيز كادش العكبري عن أبي طالب الحربي العشاري عن ابن شاهين الواعظ في كتابه ما قرب سنده قال حدثنا نضر بن أبي القاسم الفرائضي قال قال محمد بن عيسى الجوهري قال قال نعيم بن سالم بن قنبر قال قال أنس بن مالك الخبر و قد أخرجه علي بن إبراهيم في كتاب قرب الإسناد و قد رواه خمسة و ثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس و عشرة عن رسول الله ص فقد صح أن الله تعالى و النبي يحبانه و ما صح ذلك لغيره فيجب الاقتداء به و من عزا خبر الطائر إليه قصر الإمامة عليه وَ مَجْمَعِ الْحَدِيثَ إِنَّ أَنَساً تَعَصَّبَ بِعِصَابَةٍ فَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةُ عَلِيٍّ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ طَائِرٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِ 283 خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَانِياً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَالِثاً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَرَفَعَ عَلِيٌّ صَوْتَهُ وَ قَالَ وَ مَا يَشْغَلُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَنَسُ مَنْ هَذَا قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ لَهُ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَيَّ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ وَ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي فِي الثَّالِثَةِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِكَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي قَدْ جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ وَ يَقُولُ- رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قُلْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْمِ أَنَساً بِوَضَحٍ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ ثُمَّ كَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةٌ عَلِيٍ
مناقب آل أبي طالب