نادى بأعلى العلى جبرئيل ممتدحا * * * هذا الوصي و هذا الطهر أحمده الزاهي و اقتلع الباب اقتلاعا معجزا * * * يسمع في دوية ارتجاسه كأنه شرارة لموقد * * * أخرجها من ناره مقباسه تاج الدولة و اقتلع الباب غداة خيبر * * * فكبر الناس به و قد دحا و قالت الأملاك لا سيف سوى * * * سيف علي و سواه لا فتى و عبر الجيش على راحته * * * و الباب جسرا فوق يمناه بدا شاعر و دحا الباب بكف صافحت * * * كف جبرائيل من غير اختلال فتباهت فيه أملاك العلى * * * و هي في أفلاكها عن ذي الجلال و هذا كله خرق العادة و لا يتيسر إلا لنبي أو وصي نبي و إذا لم يجز أن يكون نبيا لا بد أن يكون وصيا فصل في معجزاته في نفسه ع و من عجائبه طول ما لقي من الحروب لم ينهزم قط و لم ينله فيها شين و لا جراح سوء و لم يبارز أحدا إلا ظفر به و لا نجا من ضربته أحد فصلح منها و لم يفلت منه قرن و لم يخرج في حروبه إلا و هو ماش يهرول طوال الدهر بغير جند إلى العدو و ما قدمت راية قوتل تحتها علي إلا انقلبوا صاغرين.
298 الحميري ما أم يوم الوغى زحفا برايته * * * إلا تضعضع ثم انصاع منهزما أو بل مفرق من لم ينجه هرب * * * بأبيض منه من دم الفلاة دما أو نال مهجته طعنا بنافذة * * * نجلا تفرغ من تحت الحجاب فما و يروى وثبته أربعون ذراعا إلى عمرو و رجوعه إلى خلف عشرون ذراعا و ذلك خارج عن العادة.
و روي ضربته على رجليه و قطعهما بضربة واحدة مع ما كان عليه من الثياب و السلاح و روي أنه ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة و الخوذة و الرأس و الحلق و ما عليه من الجوشن من قدام و خلف إلى أن قده بنصفين ثم حمل على سبعين ألف فارس فبددهم و تحير الفريقان من فعله فانهزموا إلى الحصن و أصل مشهد البوق عند رحبة الشام أنه ع أخبر أن الساعة خرج معاوية في خيله من دمشق و ضرب البوق و سمع ذلك من مسيرة ثمانية عشر يوما و هو خرق العادة.
مناقب آل أبي طالب