العوني من الذي إلى الذين حسبوا * * * حصونهم مانعة من الردى من حيث لم يحتسبوا فأيقنوا * * * لما أتى أن الحمام قد أتى السروجي و سار عنها بعد ذا مرتحلا * * * في يومه عن المسير ما فتر حتى أتى الحصن على شاهقة * * * يظنه الناظر نجما قد زهر و ما له باب سوى سلسلة * * * ترخى مع الصبح و في الليل تحر فلم يجد منه النبي حيلة * * * و ضلت الأفكار فيه قد تحر رمى إلى ذاك عليا في الهوى * * * بالمنجنيق في أمان المقتدر و كانت الرمية غير واصل * * * فمر يمشي في الهواء حتى انحدر 300 فجدل الأبطال فيه بعد ما * * * صار إلى الدين الحنيفي نفر هذا و في حصن الغراب قد جرى * * * معركة مرامها صعب الخطر فحاز أموالا و خيلا و أما * * * غير أسير في الجبال قد قطر و يوم تكريت إلى قلعتها * * * من جانب الماء لنقب قد حفر و مر في الجرف إليها طالعا * * * و كان عند القوم من ذاك خبر فبادروه عاجلا بصخرة * * * لها دوي الصوت عند المنحدر فردها بكفه ثم ارتقى * * * في مطلع ما بين ضيق و وعر فاستسلموا لما رأوا فعاله * * * تجل قدرا عن أفاعيل البشر تَفْسِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِ أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً ع ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي بِئْرٍ عَادِيَةٍ وَ رِجَالٌ يَرْمُونَهُ بِالْأَحْجَارِ فَوَقَعَ فِيهَا فَقَالُوا أَرَدْنَا وَاحِداً فَصَارَا اثْنَيْنِ فَأَرْسَلُوا صَخْرَةً مِقْدَارَ مِائَتَيْ مَنٍّ فَاحْتَضَنَهُ عَلِيٌّ وَ جَعَلَ رَأْسَ ثَابِتٍ إِلَى صَدْرِهِ وَ انْحَنَى عَلَيْهِ فَوَقَعَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِ عَلِيٍّ فَمَا كَانَتْ إِلَّا كَتَرْوِيحَةٍ بِمِرْوَحَةٍ ثُمَّ أَرْسَلُوا ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً ثُمَّ قَالُوا لَوْ كَانَ لَهُمَا مِائَةُ أَلْفِ رُوحٍ مَا نَجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فَأَذِنَ اللَّهُ لِشَفِيرِ الْبِئْرِ فَانْحَطَّ وَ لِقَرَارِ الْبِئْرِ فَارْتَفَعَ فَخَرَجَا سَالِمَيْنِ
مناقب آل أبي طالب