هل كان ذاك لأمة من قبله * * * أو بعده فأبانه العصران الصاحب و كم دعوة للمصطفى فيه حققت * * * و آمال من عادى الوصي خوائب فمن رمد آذاه جلاه داعيا * * * لساعته و الريح في الحرب عاصب و من سطوة للحر و البرد دوفعت * * * بدعوته عنه و فيها عجائب وَ قَالَ لَهُ ع يُونَانِيٌّ أُعَالِجُ صُفَارَكَ وَ لَا عِلَاجَ فِي دِقَّةِ سَاقَيْكَ فَسَأَلَهُ ع عَمَّا يَزِيدُ فِي الصُّفَارِ فَقَالَ شَعْرَتَانِ مِنْ هَذَا وَ قَدْرُ حَبَّةٍ مِنْهُ تَقْتُلُ قَالَ كَمْ هَذَا قَالَ قَدْرُ مِثْقَالَيْنِ فَتَنَاوَلَهُ وَ قَمَحَهُ فَعَرِقَ وَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْتَعِدُ فَتَبَسَّمَ ع وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَصَحُّ مَا كُنْتُ بَدَناً الْآنَ لَمْ يَضُرَّنِي مَا زَعَمْتَ أَنَّهُ سَمٌّ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَضَ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحَ وَ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ أَحْمَرُ فَقَالَ زَالَ الصُّفَارُ بِسَمَكٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى أُسْطُوَانَةٍ عَظِيمَةٍ عَلَى رَأْسِهَا سَطْحٌ مَجْلِسُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ فَوْقَهُ حُجْرَتَانِ فَاحْتَمَلَهَا مَعَ الْحِيطَانِ فَغُشِيَ عَلَى الْيُونَانِيِّ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ع هَذِهِ قُوَّةُ السَّاقَيْنِ الدَّقِيقَيْنِ وَ رَوَى حَبِيبُ بْنُ حَسَنٍ الْعَتَكِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ فِي أَخِيكُمْ سَلْمَانَ- فَقَالُوا فِي ذَلِكَ فَلَبِسَ عِمَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دُرَّاعَتَهُ وَ أَخَذَ قَضِيبَهُ وَ سَيْفَهُ وَ رَكِبَ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَ قَالَ لِقَنْبَرٍ عُدَّ عَشْراً قَالَ فَفَعَلْتُ فَإِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ سَلْمَانَ
مناقب آل أبي طالب