يا ويل نصابة الأنام لقد * * * تتابعوا في الضلال بل تاهوا قاسوا عتيقا بحيدر سخنت * * * عيونهم بالذي به فاهوا كم بين من شك في هدايته * * * و بين من قيل إنه الله فصل في انقياد الحيوانات له ابْنُ وَهْبَانَ وَ الْفَتَّاكُ مَضَيْنَا بِغَابَةٍ فَإِذَا بِأَسَدٍ بَارِكٌ فِي الطَّرِيقِ وَ أَشْبَالُهُ خَلْفَهُ فَلَوْيْتُ بِدَابَّتِي لِأَرْجِعَ فَقَالَ ع إِلَى أَيْنَ أَقْدِمْ يَا جُوَيْرِيَةَ بْنَ مُسْهِرٍ إِنَّمَا هُوَ كَلْبُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها الْآيَةَ فَإِذَا بِالْأَسَدِ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ فَتَبَصْبَصَ بِذَنَبِهِ 304 وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَارِثِ مَا تَسْبِيحُكَ فَقَالَ أَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ أَلْبَسَنِي الْمَهَابَةَ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ مِنِّي الْمَخَافَةَ الْبَاقِرُ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِجُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ وَ قَدْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ أَمَا إِنَّهُ سَيَعْرِضُ لَكَ فِي طَرِيقِكَ الْأَسَدُ قَالَ فَمَا الْحِيلَةُ فَقَالَ تُقْرِؤُهُ السَّلَامَ وَ تُخْبِرُهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ مِنْهُ الْأَمَانَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ أَسَدٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَ إِنَّهُ قَدْ آمَنَنِي مِنْكَ قَالَ فَوَلَّى وَ هَمْهَمَ خَمْساً فَلَمَّا رَجَعَ حَكَى ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع فَإِنَّهُ قَالَ لَكَ فَأَقْرِءْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ مِنِّي السَّلَامَ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ خَمْساً
مناقب آل أبي طالب