الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

السِّبَاعِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي مَنْ يَدْعُو قَوْمِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَا أَرُدُّهُ إِلَيْكَ سَالِماً فَقَالَ النَّبِيُّ أَيُّكُمْ يَقُومُ مَعَهُ فَيُبَلِّغُ الْجِنَّ عَنِّي وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ص إِلَى الشَّيْخِ فَقَالَ وَ أَفْنَى إِلَى الْحَرَّةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَبْعَثُ مَعَكَ رَجُلًا يُفَصِّلُ حُكْمِي وَ يَنْطِقُ بِلِسَانِي وَ يُبَلِّغَ الْجِنِّ عَنِّي قَالَ فَغَابَ الشَّيْخُ ثُمَّ أَتَى فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلَى بَعِيرٍ كَالشَّاةِ وَ مَعَهُ بَعِيرٌ آخَرُ كَارْتِفَاعِ الْفَرَسِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً عَلَيْهِ وَ حَمَلَّنِي خَلْفَهُ وَ عَصَّبَ عَيْنَيَّ وَ قَالَ لَا تَفْتَحْ عَيْنَيْكَ حَتَّى تَسْمَعَ عَلِيّاً يُؤَذِّنُ وَ لَا يَرُوعُكَ مَا تَرَى فَإِنَّكَ آمِنٌ فَسَارَ الْبَعِيرُ فَدَفَعَ سَائِراً يَدُفُّ كَدَفِيفِ النَّعَامِ وَ عَلِيٌّ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَسِرْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ عَلِيٌّ وَ أَنَاخَ الْبَعِيرَ وَ قَالَ انْزِلْ يَا سَلْمَانُ فَحَلَلْتُ عَيْنَيَّ وَ نَزَلْتُ فَإِذَا أَرْضٌ قَوْرَاءُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى بِنَا وَ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ الْحِسَّ حَتَّى إِذَا سَلَّمَ عَلِيٌّ الْتَفَتَ فَإِذَا خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ أَقَامَ عَلِيٌّ يُسَبِّحُ رَبَّهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ خَطِيباً فَخَطَبَهُمْ فَاعْتَرَضَتْهُ مَرَدَةٌ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ أَ بِالْحَقِّ تُكَذِّبُونَ وَ عَنِ الْقُرْآنِ تَصْدِفُونَ وَ بِآيَاتِ اللَّهِ تَجْحَدُونَ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ بِالْكَلِمَةِ الْعُظْمَى وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْعَزَائِمِ الْكُبْرَى وَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ مُحْيِي الْمَوْتَى وَ مُمِيتِ الْأَحْيَاءِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا حَرَسَةَ الْجِنِّ وَ رَصَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ خُدَّامَ اللَّهِ الشرهاليين وَ ذَوِي الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ اهْبِطُوا بِالْجَمْرَةِ الَّتِي لَا تُطْفَأُ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَ الشَّوَاظِّ الْمُحْرِقِ وَ النُّحَاسِ الْقَاتِلِ بِ كهيعص وَ الطَّوَاسِينِ وَ الْحَوَامِيمِ وَ يس وَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ الذَّارِياتِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى وَ الطُّورِ وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ الْأَقْسَامِ الْعِظَامِ وَ مَوَاقِعِ النُّجُومِ لَمَّا أَسْرَعْتُمُ الِانْحِدَارَ إِلَى الْمَرَدَةِ الْمُتَوَلَّعِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْجَاحِدِينَ آثَارَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَحْسَسْتُ بِالْأَرْضِ مِنْ تَحْتِي تَرْتَعِدُ وَ سَمِعْتُ فِي الْهَوَاءِ دَوِيّاً شَدِيداً ثُمَّ نَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ صَعِقَ كُلُّ مَنْ رَآهَا مِنَ الْجِنِّ وَ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا مَغْشِيّاً عَلَيْهَا وَ سَقَطْتُ أَنَا عَلَى وَجْهِي فَلَمَّا أَفَقْتُ إِذَا دُخَانٌ يَفُورُ مِنَ الْأَرْضِ فَصَاحَ بِهِمْ عَلِيٌّ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ عَادَ إِلَى خُطْبَتِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ وَ الْقَيْلَانِ وَ بَنِي شِمْرَاخٍ وَ آلَ نَجَاحٍ وَ سُكَّانَ الْآجَامِ وَ الرِّمَالِ وَ الْقِفَارِ وَ جَمِيعَ شَيَاطِينِ الْبُلْدَانِ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ مُلِئَتْ عَدْلًا كَمَا كَانَتْ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.