ابن حماد فتكلم النخل الذي في وسطه * * * بفصاحة تتعجب الثقلان من نخلة قالت هناك لأختها * * * هذان أكرم من مشى هذان هذا ابن عبد الله هذا صنوه * * * هذا علي العالم الرباني قد صاح هذا النخل بنشر فضلهم * * * فلأجل ذلك سمي الصيحاني الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُوَ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ وَ قَدْ وَقَعَ عَنْهَا لَحَاهَا وَ بَقِيَ عُودُهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي لِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ نَضِرَةً مُثْمِرَةً فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ بِأَغْصَانِهَا حَمْلُهَا الْكُمَّثْرَى فَقَطَعْنَا مِنْهُ وَ أَكَلْنَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا نَحْنُ بِهَا خَضْرَاءَ وَ إِذَا فِيهَا الْكُمَّثْرَى وَ وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً إِلَى الْيَمَنِ لِلْمُصَالَحَةِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْيَمَنِ فَإِذَا 328 هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ مُشْرِعُونَ رِمَاحَهُمْ مُسْنُونَ أَسِنَّتَهُمْ مُنْتَكِبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرَى إِلَّا ارْتَجَّ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ قَوَائِمُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكَبُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ مُسْرِعِينَ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ
مناقب آل أبي طالب