تَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ الشَّامِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا بِعِيَالِي مُثْقِلٌ وَ عَلَيْهِمْ إِنْ خَرَجْتُ خَائِفٌ وَ بِأَمْوَالِيَ الَّتِي أُخَلِّفُهَا ضَنِينٌ وَ أُحِبُّ اللَّحَاقَ بِكَ فَجُدْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ عِيَالَكَ وَ حَصِّلْ عِنْدَهُمْ مَالَكَ وَ صَلِّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا وَدَائِعِي عِنْدَكَ بِأَمْرِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قُمْ وَ انْهَضْ إِلَيَّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَ أُخْبِرَ مُعَاوِيَةُ بِهَزِيمَتِهِ وَ أَمَرَ أَنْ تُسْبَى عِيَالُهُ وَ يُنْهَبَ مَالُهُ فَذَهَبُوا فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ شَبَهَ عِيَالِ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَصِّ حَاشِيَتِهِ لِيَزِيدَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَخَذْنَا هَذَا الْمَالَ وَ هُوَ لَنَا وَ أَمَّا عِيَالُهُ فَقَدِ اسْتَرْقَيْنَاهُمْ وَ بَعَثْنَاهُمْ إِلَى السُّوقِ وَ مَسَخَ اللَّهُ الْمَالَ عَقَارِبَ وَ حَيَّاتٍ فَكُلَّمَا قَصَدَ لُصُوصٌ لِيَأْخُذُوا مِنْهُ لُدِغُوا فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَ مَضَى آخَرُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَوْماً لِلرَّجُلِ أَ تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَكَ مَالُكَ وَ عِيَالُكَ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِ بِهِمْ فَإِذَا هُمْ بِحَضْرَةِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرُوهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا أَظْهَرَ آيَةً لِبَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزِيدَ فِي
مناقب آل أبي طالب