أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ قَدْ رَوَى أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ تَارِيخِ النَسَوِيِّ- أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الزُّهْرِيَّ مَا كَانَتْ عَلَامَةُ يَوْمَ قُتِلَ عَلِيٌّ قَالَ مَا رُفِعَ حَصَاةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا كَانَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ لَمَّا ضُرِبَ ع فِي الْمَسْجِدِ سُمِعَ صَوْتٌ لِلَّهِ الْحُكْمُ لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ سُمِعَ فِي دَارِهِ أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ ثُمَّ هَتَفَ هَاتِفٌ آخَرُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ أَبُوكُمْ 347 الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ وَ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) جَاءَ شَيْخٌ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ عِلَاقَةُ النُّبُوَّةِ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَقَدْ كُنْتَ أَوَّلَ النَّاسِ إِسْلَاماً وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَخْوَفَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَطْوَعَهُمْ لِنَبِيِ اللَّهِ وَ آمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِباً وَ أَكْثَرَهُمْ سَوَابِقاً وَ أَشْبَهَهُمْ بِهِ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ سِيمَاءً وَ فَضْلًا وَ كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ طَوْداً وَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَقْوَاهُمْ يَقِيناً حَفِظْتَ مَا ضَيَّعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذْ اجْتَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ وَقَفْتَ إِذْ شَرَعُوا وَ أَدْرَكْتَ أَوْتَارَ مَا ظَلَمُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً وَاصِباً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً كُنْتَ كَالْجَبَلِ الرَّاسِخِ لَا تُحَرِّكُكَ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُكَ الْقَوَاصِفُ كُنْتَ لِلطِّفْلِ كَالْأَبِ الشَّفِيقِ وَ لِلْأَرَامِلِ كَالْبَعْلِ الْعَطُوفِ قَسَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَطْفَأْتَ النِّيرَانَ وَ كَسَرْتَ الْأَصْنَامَ وَ أَذْلَلْتَ الْأَوْثَانَ وَ عَبَدْتَ الرَّحْمَنَ فِي كَلَامٍ لَهُ كَثِيرٍ فَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَداً فَسُئِلَ الْحَسَنُ ع مَنْ كَانَ الرَّجُلُ قَالَ الْخَضِرُ ع
مناقب آل أبي طالب