وَ أَخَذَ الْمُسْتَرْشِدُ مِنْ مَالِ الْحَائِرِ وَ كَرْبَلَاءَ وَ قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْخِزَانَةِ وَ أَنْفَقَ عَلَى الْعَسْكَرِ فَلَمَّا خَرَجَ قُتِلَ هُوَ وَ ابْنُهُ الرَّاشِدُ وَ سَأَلَ أَبُو مُسْكَانَ الصَّادِقَ ع عَنِ الْقَائِمِ الْمَائِلِ فِي طَرِيقِ الْغَرِيِّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُمْ لَمَّا جَاءُوا بِسَرِيرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع انْحَنَى أَسَفاً وَ حُزْناً عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع و في المنارة إذ حنت عليك فمالت * * * آية حار منها كل متعجب قال الغزالي ذهب الناس إلى أن عليا دفن على النجف و أنهم حملوه على الناقة فسارت حتى انتهت إلى موضع قبره فبركت فجهدوا أن تنهض فلم تنهض فدفنوه فيه أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ أَوْصَى عَلِيٌّ ع عِنْدَ مَوْتِهِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ لَهُمَا إِنْ أَنَا مِتُّ فَإِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ عِنْدَ رَأْسِي حَنُوطاً مِنَ الْجَنَّةِ وَ ثَلَاثَةَ أَكْفَانٍ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ فَغَسِّلُونِي وَ حَنِّطُونِي بِالْحَنُوطِ وَ كَفِّنُونِي قَالَ الْحَسَنُ ع فَوَجَدْنَا عِنْدَ رَأْسِهِ طَبَقاً مِنَ الذَّهَبِ عَلَيْهِ خَمْسُ شَمَّامَاتٍ مِنْ كَافُورِ الْجَنَّةِ وَ سِدْراً مِنْ سِدْرِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ غُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ أَتَى الْبَعِيرُ فَحَمَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ وَ كَانَ قَالَ فَسَيَأْتِي الْبَعِيرُ إِلَى قَبْرِي فَيَقِفُ عِنْدَهُ فَأَتَى الْبَعِيرُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمَ أَحَدٌ مَنْ حَفَرَهُ فَأَلْحَدَ فِيهِ بَعْدَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ وَ أَظَلَّتِ النَّاسَ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَ طُيُورٌ بِيضٌ فَلَمَّا دُفِنَ ذَهَبَتِ الْغَمَامَةُ وَ الطُّيُورُ
مناقب آل أبي طالب