وَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ ع مَا جَاءَ فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع غَسِّلَانِي وَ كَفِّنَانِي وَ حَنِّطَانِي وَ احْمِلَانِي عَلَى سَرِيرِي وَ احْمِلَا مُؤَخَّرَهُ تُكْفَيَانِ مُقَدَّمَهُ فَإِنَّكُمَا تَنْتَهِيَانِ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ وَ لَحْدٍ مَلْحُودٍ وَ لَبِنٍ مَوْضُوعٍ فَأَلْحِدَانِي وَ أَشْرِجَا اللَّبِنَ عَلَيَّ وَ ارْفَعَا لَبِنَةً مِمَّا يَلِي رَأْسِي فَانْظُرَا مَا تَسْمَعَانِ وَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أُوصِيكُمَا وَصِيَّةً فَلَا تُظْهِرَا عَلَى أَمْرِي أَحَداً فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَخْرِجَا مِنَ الزَّاوِيَةِ الْيُمْنَى لَوْحاً وَ أَنْ يُكَفِّنَاهُ فِيمَا يَجِدَانِ فَإِذَا غَسَّلَاهُ وَضَعَاهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّوْحِ وَ إِذَا وَجَدَا السَّرِيرَ يُشَالُ مُقَدَّمُهُ يُشِيلَانِ مُؤَخَّرَهُ وَ أَنْ يُصَلِّيَ الْحَسَنُ مَرَّةً وَ الْحُسَيْنُ مَرَّةً صَلَاةَ إِمَامٍ فَفَعَلَا كَمَا رَسَمَ فَوَجَدَا 349 اللَّوْحَ وَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا ذَخَرَهُ نُوحٌ النَّبِيُّ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَصَابَا الْكَفَنَ فِي دِهْلِيزِ الدَّارِ مَوْضُوعاً فِيهِ حَنُوطٌ قَدْ أَضَاءَ نُورُهُ عَلَى نُورِ النَّهَارِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ وَقْتَ الْغُسْلِ أَ مَا تَرَى إِلَى خِفَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مَعَنَا قَوْماً يُعِينُونَنَا فَلَمَّا قَضَيْنَا صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا قَدْ شِيلَ مُقَدَّمُ السَّرِيرِ وَ لَمْ يَزَلْ نَتَّبِعُهُ إِلَى أَنْ وَرَدْنَا إِلَى الْغَرِيِّ- فَأَتَيْنَا إِلَى قَبْرٍ عَلَى مَا وَصَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ خَفْقَ أَجْنِحَةٍ كَثِيرَةٍ وَ ضَجَّةٍ وَ جَلَبَةٍ فَوَضَعْنَا السَّرِيرَ وَ صَلَّيْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا وَصَفَ لَنَا وَ نَزَلْنَا قَبْرَهُ فَأَضْجَعْنَاهُ فِي لَحْدِهِ وَ نَضَّدْنَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ
مناقب آل أبي طالب