أَبُو عُبَيْدِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَضَى ع فِي الْقَارِصَةِ وَ الْقَامِصَةِ وَ الْوَاقِصَةِ وَ هُنَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ كُنَّ يَلْعَبْنَ فَرَكِبَتْ إِحْدَاهُنَّ صَاحِبَتَهَا فَقَرَصَتْهَا الثَّالِثَةُ فَقَمَصَتِ الْمَرْكُوبَةُ فَوَقَعَتِ الرَّاكِبَةُ فَوَقَصَتْ عُنُقُهَا فَقَضَى بِالدِّيَةِ أَثْلَاثاً وَ أَسْقَطَ حِصَّةَ الرَّاكِبَةِ لِمَا أَعَانَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَاسْتَصْوَبَهُ وَ قَضَى ع فِي قَوْمٍ وَقَعَ عَلَيْهِمْ حَائِطٌ فَقَتَلَهُمْ وَ كَانَ فِي جَمَاعَتِهِمْ امْرَأَةٌ مَمْلُوكَةٌ وَ أُخْرَى حُرَّةٌ وَ كَانَ لِلْحُرَّةِ وَلَدٌ طِفْلٌ مِنْ حُرٍّ وَ لِلْجَارِيَةِ الْمَمْلُوكَةِ طِفْلٌ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يُعْرَفِ الْحُرُّ مِنَ الطِّفْلَيْنِ مِنَ الْمَمْلُوكِ فَقَرَعَ بَيْنَهُمَا وَ حَكَمَ بِالْحُرِّيَّةِ لِمَنْ خَرَجَ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ عَلَيْهِ وَ حَكَمَ فِي مِيرَاثِهِمَا بِالْحُكْمِ فِي الْحُرِّ وَ مَوْلَاهُ فَأَمْضَى النَّبِيُّ ص ذَلِكَ مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ فِي بَقَرَةٍ قَتَلَتْ حِمَاراً فَقَالَ ص اذْهَبَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ اسْأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا سَأَلَاهُ قَالَ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً لَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا فَأُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِهِمَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ ص اذْهَبَا إِلَى عَلِيٍّ فَكَانَ قَوْلُهُ ع إِنْ كَانَتِ الْبَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الْحِمَارِ فِي مَأْمَنِهِ فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الْحِمَارِ لِصَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ الْحِمَارُ دَخَلَ عَلَى الْبَقَرَةِ فِي مَأْمَنِهَا فَقَتَلَتْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَقَدْ قَضَى بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ
مناقب آل أبي طالب