ابْنُ جريح [جُرَيْجٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ نَاقَةً بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ الْمَالَ صَاحَ- الدَّرَاهِمُ وَ النَّاقَةُ لِي فَأَقْبَلَ عَلَى أبو [أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ اقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْقَضِيَّةِ وَاضِحَةٌ تَطْلُبُ الْبَيِّنَةَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَقَالَ كَالْأَوَّلِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ أَ تَقْبَلُ الشَّابَّ الْمُقْبِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ بِمُحَمَّدٍ شيئا [شَيْئٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ ع خَلِّ عَنِ النَّاقَةِ وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَانْدَفَعَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ أَنَّهُ رَمَى بِرَأْسِهِ وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَلْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْواً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى الْوَحْيِ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فِي خَبَرٍ عَنْ غَيْرِهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمَا فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَا مَا حَكَمْتُمَا بِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَ رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي حُكُومَةِ أَعْرَابِيٍّ آخَرَ تِسْعِينَ دِرْهَماً عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَ قَتَلْتَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ كَذَّبَكَ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ
مناقب آل أبي طالب