وَ رَوَى شَرِيكٌ وَ غَيْرُهُ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ بَيْعَ أَهْلِ السَّوَادِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع إِنَّ هَذَا مَالٌ أَصَبْتُمْ وَ لَنْ تُصِيبُوا مِثْلَهُ وَ إِنْ بِعْتَهُمْ فَبَقِيَ مَنْ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ لَا شَيْءَ لَهُ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ دَعْهُمْ شَوْكَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَتَرَكَهُمُ عَلَى أَنَّهُمْ عَبِيدٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَنَصِيبِي مِنْهُ حُرٌّ أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّائِيُّ عَنِ الرِّضَا ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ أَقَرَّ رَجُلٌ بِقَتْلِ ابْنِ رَجُلٍ 366 مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَهُ عُمَرُ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ بِهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ هَلَكَ فَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ بِهِ رَمَقٌ فَبَرَأَ الْجُرْحُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَقِيَهُ الْأَبُ وَ جَرَّهُ إِلَى عُمَرَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ عُمَرُ- فَاسْتَغَاثَ الرَّجُلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لِعُمَرَ مَا هَذَا الَّذِي حَكَمْتَ بِهِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ قَالَ أَ لَمْ يَقْتُلْهُ مَرَّةً قَالَ قَدْ قَتَلْتُهُ ثُمَّ عَاشَ قَالَ فَيُقْتَلُ مَرَّتَيْنِ فَبُهِتَ ثُمَّ قَالَ فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ فَخَرَجَ ع فَقَالَ لِلْأَبِ أَ لَمْ تَقْتُلْهُ مَرَّةً قَالَ بَلَى فَيَبْطُلُ دَمُ ابْنِي قَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْحُكْمَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ فَيَقْتَصُّ مِنْكَ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ بِهِ ثُمَّ تَقْتُلَهُ بِدَمِ ابْنِكَ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقِّهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ صَفَحْتُ عَنْ دَمِ ابْنِي وَ يَصْفَحُ لِي عَنِ الْقِصَاصِ فَكَتَبَ بَيْنَهُمَا كِتَاباً بِالْبَرَاءَةِ فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ
مناقب آل أبي طالب