الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ شَرِبَ خَمْراً فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيَّ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا الْآيَةَ فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَا مَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ فِي ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَا يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْ قُدَامَةَ وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمِلَّةِ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ لِذَلِكَ فَعَرَفَ قُدَامَةُ الْخَبَرَ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ فَحَدَّهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ الْحَسَنُ وَ عَطَا وَ قَتَادَةُ وَ شُعْبَةُ وَ أَحْمَدُ أَنَّ مَجْنُونَةً فَجَرَ بِهَا رَجُلٌ وَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ فَأَمَرَ عُمَرُ بِجَلْدِهَا فَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ رُدُّوهَا وَ قُولُوا لَهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ مَجْنُونَةُ آلِ فُلَانٍ وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ إِنَّهَا مَغْلُوبَةٌ عَلَى عَقْلِهَا وَ نَفْسِهَا فَقَالَ عُمَرُ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ لَقَدْ كِدْتُ أَهْلِكُ فِي جَلْدِهَا وَ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى ذَلِكَ فِي صَحِيحِهِ
مناقب آل أبي طالب