الْوَاحِدِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا انْهَزَمَ إسفيذهميار قَالَ عُمَرُ مَا هُمْ بِيَهُودٍ وَ لَا نَصَارَى وَ لَا لَهُمْ كِتَابٌ وَ كَانُوا مَجُوساً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بَلَى كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَ لَكِنَّهُ رُفِعَ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلِكاً لَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ قَالَ عَلَى أُخْتِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ كَيْفَ الْخُرُوجُ مِنْهَا قِيلَ تَجْمَعُ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ فَتُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ تَرَى ذَلِكَ حَلَالًا وَ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوهُ فَجَمَعَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ فَأَبَوْا أَنْ يُتَابِعُوهُ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً فِي الْأَرْضِ وَ أَوْقَدَ فِيهَا النَّارَ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهَا فَمَنْ أَبَى قَبُولَ ذَلِكَ قَذَفَهُ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَجَابَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ عُمَرُ بْنُ أَوْسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا هَا هُوَ ذَا فَجَاءَ فَقَالَ مَا سَمِعْتَ عَلِيّاً يَقُولُ فِي الْمَجُوسِ فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَضَى ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ثُمَّ أَفْتَاهُ
مناقب آل أبي طالب