الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَدَيْهِ سُرِّيَّةٌ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اعْتَزَلَهَا وَ أَنْكَحَهَا عَبْداً لَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَعَتَقَتْ بِمِلْكِ ابْنِهَا لَهَا فَوَرِثَ زَوْجَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ فَوَرِثَتْ مِنْ وَلَدِهَا زَوْجُهَا فَارْتَفَعَا إِلَيْهِ يَخْتَصِمَانِ تَقُولُ هَذَا عَبْدِي وَ يَقُولُ هُوَ هِيَ امْرَأَتِي وَ لَسْتُ مُتْنَزِحاً عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حَاضِرٌ فَقَالَ ع سَلُوهَا هَلْ جَامَعَهَا بَعْدَ مِيرَاثِهَا لَهُ فَقَالَتْ لَا فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لَعَذَّبْتُهُ اذْهَبِي فَإِنَّهُ عَبْدُكِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْكِ سَبِيلٌ إِنْ شِئْتِ تُعْتِقِيهِ أَوْ تَسْتَرِقِّيهِ أَوْ تَبِيعِيهِ فَذَلِكِ لَكِ وَ رَوَوْا أَنَّ مُكَاتَبَةً زَنَتْ عَلَى عَهْدِهِ وَ قَدْ عَتَقَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَسَأَلَ عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ وَ تُجْلَدُ مِنْهَا بِحِسَابِ الرِّقِّ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ وَ قَدْ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ هَلَّا جَلَدَتْهَا الْحُرِّيَّةُ فِيهَا أَكْثَرَ فَقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ تَوْرِيثُهَا بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَجَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَأُفْحِمَ زَيْدٌ
مناقب آل أبي طالب