مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ اطَّلَعُوا فِي زُبْيَةِ الْأَسَدِ فَخَرَّ أَحَدُهُمْ فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّانِي فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّالِثِ فَاسْتَمْسَكَ بِالرَّابِعِ فَقَضَى فِي الْأَوَّلِ فَرِيسَةِ الْأَسَدِ وَ غَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِلثَّانِي وَ غَرَّمَ الثَّانِيَ لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ غَرَّمَ الثَّالِثَ لِأَهْلِ الرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارُ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْمُسْتَقْصَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَى شَابّاً يَبْكِي فَسَأَلَ ع عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي سَافَرَ مَعَ هَؤُلَاءِ فَلَمْ يَرْجِعْ حِينَ رَجَعُوا وَ كَانَ ذَا مَالٍ عَظِيمٌ فَرَفَعْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَحَكَمَ عَلَيَّ فَقَالَ ع مُتَمَثِّلًا أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَ سَعْدٌ مُشْتَمِلٌ * * * يَا سَعْدُ مَا تَرْوِي عَلَى هَذَا الْإِبِلِ 379 ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ أَيْ كَانَ يَنْبَغِي لِشُرَيْحٍ أَنْ يَسْتَقْصِيَ فِي الِاسْتِكْشَافِ عَنْ خَبَرِ الرَّجُلِ وَ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى طَلَبِ الْبَيِّنَةِ وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ فِي مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي وَ الطُّوسِيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي أَحْكُمُ بِحُكْمِ دَاوُدَ ع وَ نَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ ثُمَّ قَالَ مَا تَظُنُّونَ تَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى إِنِّي إِذاً لَقَلِيلُ الْعِلْمِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَ دَعَا وَاحِداً وَاحِداً يَقُولُ أَخْبِرْنِي وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَهَابِهِمْ وَ نُزُولِهِمْ وَ عَامِهِمْ وَ شَهْرِهِمْ وَ يَوْمِهِمْ وَ مَرَضِ الرَّجُلِ وَ مَوْتِهِ وَ غُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ دَفْنِهِ وَ مَوْضِعِ قَبْرِهِ وَ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ بِكِتَابَةِ قَوْلِهِ فَلَمَّا كَتَبَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ فَظَنَّ الْآخَرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّ الرَّجُلِ إِلَى مَكَانِهِ وَ دَعَا بِآخَرَ عَمَّا سَأَلَ الْأَوَّلَ فَخَالَفَهُ فِي الْكَلَامِ كُلِّهِ فَكَبَّرَ أَيْضاً ثُمَّ دَعَا بِثَالِثٍ ثُمَّ بِرَابِعٍ فَكَانَ يَتَلَجْلَجُ فَوَعَظَهُ وَ خَوَّفَهُ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرَّجُلَ وَ أَخَذُوا مَالَهُ وَ أَنَّهُمْ دَفَنُوهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا بِالْقُرْبِ مِنْ الْكُوفَةِ فَكَانَ يَسْتَدْعِي بَعْدَ ذَلِكَ وَاحِداً وَاحِداً وَ يَقُولُ اصْدُقْنِي عَنْ حَالِكَ وَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِكَ فَقَدْ وَضَحَ لِيَ الْحَقُّ فِي قَضِيَّتِكُمْ فَيَعْتَرِفُ الرَّجُلُ مِثْلَ صَاحِبِهِ فَأَمَرَ بِرَدِّ الْمَالِ وَ إِنْهَاكِ الْعُقُوبَةِ وَ عَفَا الشَّابُّ عَنْ دِمَائِهِمْ فَسَأَلُوهُ عَنْ حُكْمِ دَاوُدَ- فَقَالَ إِنَّ دَاوُدَ ع مَرَّ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ وَ يُنَادُونَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَيْ مَاتَ الدِّينُ فَقَالَ دَاوُدُ وَ مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ أُمِّي قَالَ انْطَلِقْ لَنَا إِلَى أُمِّكَ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا اسْمُ ابْنِكِ هَذَا وَ مَا كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ قَالَتْ إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَهُ وَ مَعَهُ قَوْمٌ وَ أَنَا حَامِلٌ بِهَذَا الْغُلَامِ فَانْصَرَفَ قَوْمِي وَ لَمْ يَنْصَرِفْ زَوْجِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ وَ سَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا فَقُلْتُ لَهُمْ وَصَّاكُمْ بِوَصِيَّةٍ قَالُوا نَعَمْ زَعَمَ أَنَّكِ حُبْلَى وَ إِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ غُلَاماً فَسَمِّيهِ مَاتَ الدِّينُ فَسَمَّيْتُهُ كَمَا وَصَّى فَقَالَ لَهَا فَهَلْ تَعْرِفِينَ الْقَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ انْطَلِقِي مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ فَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا حَضَرُوا حَكَمَ فِيهِمْ بِهَذِهِ الْحُكُومَةِ فَثَبَّتَ عَلَيْهِمْ الدَّمَ وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهُمُ الْمَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ سَمِّي
مناقب آل أبي طالب