وَ رَوَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ غَشِيَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ع أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ أَنَّهُ سَرَقَ دِرْعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَاشِدُهُ لَمَّا نَظَرَ فِي الْبَيِّنَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَطَعَ يَدِي أَبَداً قَالَ وَ لِمَ قَالَ يُخْبِرُهُ رَبُّهُ أَنِّي بَرِيءٌ فَدَعَا ع لِلشَّاهِدَيْنِ وَ قَالَ لَهُمَا اتَّقِيَا اللَّهَ وَ لَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً وَ نَاشَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِيَقْطَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ وَ يُمْسِكُ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فَلَمَّا تَقَدَّمَا إِلَى الْمَسْطَبَةِ لِيَقْطَعُوهُ اضْطَرَبُوا النَّاسُ حَتَّى اخْتَلَطُوا فَلَمَّا اخْتَلَطُوا أَرْسَلَا الرَّجُلَ فِي غُمَارِ النَّاسِ وَ فَرَّا حِينَ اخْتَلَطَ النَّاسُ فَأَخْبَرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الشَّاهِدَيْنِ أُنَكِّلْهُمَا 382 وَ حَكَمَ ع فِي وَصِيَّةٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالٍ أَنَّهُ السُّبُعُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ فِي وَصِيَّةٍ بِسَهْمٍ أَنَّهُ الثُّمُنُ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ وَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ أَعْتِقْ عَنِّي كُلَّ عَبْدٍ قَدِيمٍ فِي مِلْكِي أَنْ يُعْتَقَ مَا فِي مِلْكِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ وَ فِي نَذْرِ حِينٍ أَنْ يَصُومَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
مناقب آل أبي طالب