الحميري فقال ألا من كنت مولاة منكم * * * فمولاه من بعدي علي فأذعنوا فقال شقي منهم لقرينه * * * و كم من شقي يستزل و يفتن يمد بضبعيه عليا و إنه * * * لما بالذي لم يؤته لمزين كأن لم يكن في قلبه ثقة به * * * فيا عجبا أنى و من أن يوقن عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ قَالَ بِالْوَلَايَةِ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا نَصَبَهُ لِلنَّاسِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ارْتَابَ النَّاسُ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً لَيَدْعُونَا فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ وَ قَدْ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ يُمْلِكُهُمْ رِقَابَنَا ثُمَّ قَرَأَ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ فَقَدْ أَدَّيْتُ لَكُمْ مَا 38 افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى أَمَّا مَثْنَى فَيَعْنِي طَاعَةَ الْإِمَامِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِ لَا وَ اللَّهِ يَا ثَانِي مَا عَنَى غَيْرَكَ الْمُرْتَضَى قَالَ فِي التَّنْزِيهِ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا نَصَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْإِمَامَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا لَهُ يَا رَسُولُ إِنَّ النَّاسَ قَرِيبُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَ لَا يَرْضَوْا أَنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِيكَ وَ الْإِمَامَةُ فِي ابْنِ عَمِّكَ فَلَوْ عَدَلْتَ بِهَا إِلَى حِينٍ لَكَانَ أَوْلَى فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِرَأْيِي فَأَتَخَيَّرُ فِيهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِهِ وَ فَرَضَهُ عَلَيَّ فَقَالُوا لَهُ فَإِذَا لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْخِلَافِ عَلَى رَبِّكَ فَأَشْرِكْ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَتِمَّ لَكَ الْأَمْرُ وَ لَا تُخَالِفِ النَّاسَ عَلَيْكَ فَنَزَلَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
مناقب آل أبي طالب