إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ الْكِنَانِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ بُرَيْدَةَ كَانَ غَائِباً بِالشَّامِ فَقَدِمَ وَ قَدْ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَأَتَاهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ نَسِيتَ تَسْلِيمَنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَاجِبَةً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ الْأَمْرَ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ تَعَالَى يَجْمَعُ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ الثَّقَفِيُّ وَ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِمَا أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ وَ أَبَا بُرَيْدَةَ قَالا لِأَبِي بَكْرٍ قَدْ كُنْتَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَهَلْ تَذْكُرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَمْ نَسِيتَهُ قَالَ بَلْ أَذْكُرُهُ فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَهَلْ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَى 54 أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النُّبُوَّةَ وَ الْإِمَامَةَ لَا تَجْتَمِعُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْمُلْكَ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ مَا زِلْنَا نَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ حَتَّى مَاتَ وَ أَنْشَدَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُ
مناقب آل أبي طالب