⟨وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام⟩
إِذَا نَاوَلْتُمُ السَّائِلَ فَلْيَرُدَّ الَّذِي يُنَاوِلُهُ يَدَهُ إِلَى فِيهِ فَيُقَبِّلَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَقَعُ صَدَقَةُ الْمُؤْمِنِ فِي يَدِ السَّائِلِ حَتَّى تَقَعَ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلْتُ مَنْ يَقْبِضُهُ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا بِيَدِي تَلَقُّفاً حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَتَصَدَّقُ أَوِ الْمَرْأَةَ لَتَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ فَلُوَّهُ وَ فَصِيلَهُ فَيَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ.
اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 134 · باب 14 فضل الصدقة و أنواعها و آدابها