الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ عَمَّارٌ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ فِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ فَلَمَّا نَزَلْنَا مَنْزِلًا نِمْنَا فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّا كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا تُرَابٍ لَمَّا رَآهُ سَاجِداً مُعَفِّراً وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ أَ تَعْلَمُ مَنْ أَشْقَى النَّاسِ أَشْقَى النَّاسِ اثْنَانِ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ أَشْقَاهَا الَّذِي يَخْضِبُ هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ الْقُمِّيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَعْمَلُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ اغْبَارَّ فَقَالَ مَا أَلُومُ النَّاسَ فِي أَنْ يُكَنُّوكَ أَبَا تُرَابٍ فَتَمَعَّزَ وَجْهُ عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَالَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي الْخَبَرَ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِمَنْ يَصْنَعُ كَصَنِيعِكَ الْمَلَائِكَةَ وَ الْبِقَاعُ تَشْهَدُ لَهُ قَالَ فَكَانَ ع يُعَفِّرُ خَدَّيْهِ وَ يَطْلُبُ الْغَرِيبَ مِنَ الْبِقَاعِ لِتَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَانَ إِذَا رَآهُ وَ التُّرَابُ فِي وَجْهِهِ يَقُولُ يَا أَبَا تُرَابٍ افْعَلْ كَذَا وَ يُخَاطِبُهُ بِمَا يُرِيدُ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلِيّاً خَرَجَ مُغْضَباً فَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ حَتَّى وَجَدَهُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ فَقَالَ قُمْ فَمَا صَلَحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ أَ غَضِبْتَ عَلَيَّ حِينَ آخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ أُوَاخِ
مناقب آل أبي طالب