شاعر إذا الحرب قامت على ساقها * * * و شبت و خلى الصديق الصديقا و ضاع الزمام و طاب الحمام * * * و لم يبلع الليث في الحلق ريقا رأيت عليا إمام الهدى * * * يميت فريقا و يحيي فريقا و تلك له عادة لم تزل * * * به منذ كان وليدا خليقا فأول حرب جرت للرسول * * * فأضرم في جانبيها حريقا يقهقه في كفه ذو الفقار * * * و تسمع للهام منه شهيقا تضعضع أركانه ضربة * * * كأن براحته منجنيقا و كم من قتيل و كم من أسير * * * فدوه فأطلق يدعى الطليقا- أنشد قد عمرا و مرحبا و سبيعا * * * ذو الخمار الغضنفر البهلولا و أتى بالهمام عمرو بن معدي * * * في يديه من بعد عز ذليلا- 118 أنشد ليث الحروب إذا الكروب تحللت * * * يسقي بكأس الموت من لاقاه كم من عزيز قد أذل بسيفه * * * و أزال عنه عزه و علاه سل عنه يوم بني النضير و خيبر * * * و بأحد كم من فارس أرداه و بسلع عمرو العامري أباده * * * لما أتى جهلا يروم لقاه و أتى بعمرو في العمامة خاضعا * * * كالعبد يخشع في يدي مولاه و أباد شيبة و الوليد و عتبة * * * و لذي الخمار بذي الفقار علاه فصل فيما نقل عنه في يوم بدر في الصحيحين أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكُفَّارِ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَ هُمْ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْوَلِيدُ وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ.
وَ قَالَ الْبُخَارِيُ وَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ وَ بِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَ ابْنُ خُثَيْمٍ وَ قَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ الْأَعْمَشُ وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدَ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ الْآيَاتِ وَ أَنْزَلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ إِلَى قَوْلِهِ صِراطِ الْحَمِيدِ
مناقب آل أبي طالب